الشيخ محمد باقر الإيرواني
107
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « السادس : لا وجه لتوهم . . . ، إلى قوله : السابع . . . » . « 1 » وضع المركبات : هذا الأمر ناظر إلى البحث عن وضع المركبات ، ومحصله : أن جملة ( زيد قائم ) مثلا مركبة من كلمة ( زيد ) وكلمة ( قائم ) ، وهاتان الكلمتان اللتان تتركب منهما الجملة المذكورة يصطلح عليهما بالمفردات . وإذا نظرنا إلى المفردة الثانية - أعني كلمة قائم - وجدناها مركبة من مادة وهيئة ، والمادة في الكلمة المذكورة هي القيام ، أي المصدر ، بينما الهيئة هي هيئة فاعل . والمادة قد وضعت لإفادة الحدث ، أي حدث القيام ، بينما الهيئة وضعت لإفادة نسبة ذلك الحدث إلى فاعله . وقد قيل : إن وضع الهيئة نوعي بينما وضع المادة شخصي . وإنما كان وضع الهيئة نوعيا ، باعتبار أن الملحوظ حين وضعها هو العنوان العام ، فيلحظ مثلا عنوان هيئة فاعل - الذي هو عنوان عام تدخل تحته هيئة قائم - ويوضع لإفادة نسبة المادة إلى الفاعل ، فحين وضع هيئة قائم لا تلحظ الهيئة المذكورة بخصوصها وإنما يلحظ العنوان العام
--> ( 1 ) الدرس 13 : ( 11 / شعبان / 1424 ه ) .